ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

419

المراقبات ( أعمال السنة )

المخالفون تصديقها في تفاسير هذه الآيات ، وأمّا ما في القرآن العزيز من الدلالات الخاصّة على ذلك الَّذي يختصّ بفهمها الخواصّ فهو أضعاف ذلك ، ويقرب من ثلث القرآن ، فمن أراد أن يعرفها فعليه بروايات الخاصّة الواردة عن أهل بيت الرسالة الَّذين هم شركاء القرآن ، وكتب فضلاء الشيعة ، ومن ذلك كتاب فضل بن شاذان عليه الرحمة والرضوان . وأمّا ما يختم به هذا اليوم فعرف ممّا ذكر في أمثاله من الأيّام ويزيد في هذا اليوم على التوسّل بخفراء القوم توسّلا مخصوصا لأصحاب المباهلة ، ويعترف لهم بكمال المنّة العظيمة ، والنعمة الفخيمة ، ويشكر نعمة وجودهم وهدايتهم وبرّهم وإحسانهم وعظيم فضلهم ، ويناجيهم بلطيف المقال والضراعة والابتهال أن يتمّوا منّتهم ويكملوا نعمتهم بالشفاعة إلى اللَّه جلّ جلاله في أن يجعل عاقبة أمره إلى قبوله ورضاه وقربه وجواره واللحوق بأوليائهم في زمرة شيعتهم المقرّبين وأحبّائهم السابقين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . ويقول في جملة مناجاتهم : « مواليّ أنتم عرّفتمونا أنّ من شواهد نعماء الكرام استتمام نعمائه ، ومن شواهد آلاء الجواد استكمال آلائه ، وأنتم خلفاء اللَّه في خليقته ومظاهر كرمه ورحمته ، فيجب عليكم بحكم المظهريّة أن تتمّوا علينا نعمكم ، وتكمّلوا آلائكم ، وإن حكم علينا عدلكم بعدم الاستحقاق ، وقد عرّفتمونا أيضا الحجّة في ذلك بأنّ الكريم تعالى مبتدئ بالنعم قبل استحقاقها ، من مظهر هذا الاسم غيركم ، ونحن متى ما أتيناكم وافدين ، ولإحسانكم راجين ، لفضلكم آملين لا تحرمونا من فضلكم ، ولا تطردونا من بابكم ، ولا تؤيسونا من نائلكم ، وإن لم يصدّق أعمالنا وقلوبنا حقيقية أدب الوفود ، وآثار الرجاء وكنّا في